حسين نجيب محمد

285

الشفاء في الغذاء في طب النبي ( ص ) والأئمة ( ع )

ففي الإيحاء الأول ارتفعت نسبة حامض الكلورهيدريك في العصارة وانخفضت في الإيحاء الثّاني . وفي تجربة أخرى أعطي فيها لشخصين في حالة الوعي الكامل نفس الطعام في آن واحد ، فالشخص الأول منهما التهم الطعام بشهية في حين أنّ الشخص الثّاني تناوله باشمئزاز ، فالطعام الّذي التهم بشهية زاد في القوّة الهاضمة في عصارة المعدة ، والطعام ذاته ( نوعا وكمية ) المتناول من الشخص الثّاني باشمئزاز حال دون إفراز العصارة المناسبة في المعدة . وهكذا كان البصل - الطعام الّذي أعطي في التجربة - محرضا قويا لإفراز حامض الكلورهيدريك عند الشخص الأول وكان عند الشخص الثّاني مانعا لوجود أي أثر لحامض الكلورهيدريك في عصارة المعدة . وقد أمكن شفاء المصابين بانعدام حامض الكلورهيدريك في عصارتهم ، وكذلك المصابين بفيض الإفراز في معدهم ، بالإيحاء بالتنويم المغناطيسي فقط . وقد روى الدكتور « بومونت » مراقبته ( لخادم خصوصي ) أصيب بناسور في معدته بعد تعرّضه لإصابة في جدار بطنه . أي أنّ المعدة عند هذا الخادم كان لها فتحة في جدار البطن - ناسور تسمح بمراقبة داخل المعدة من الخارج ومشاهدة ما يحدث في داخلها ، وبذلك أمكن مشاهدة واقع التأثرات النفسية على المعدة وداخلها بصورة مباشرة . وهكذا شوهد أنّ الجلد المخاطي لداخل المعدة يكون تارة أحمر وجافا ، وتارة شاحبا ورطبا ، وأنّ إفرازات العصارة تقلّ أحيانا أو يتوقف إفرازها تماما ، وكلّ ذلك تبعا لحالة الخادم النفسية وما يجول فيها من انفعالات ( كالخوف والحنق والتهيّج ) .